يوسف بن تغري بردي الأتابكي

222

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها نزلت الفرنج على دمياط في شهر ربيع الأول وكان العادل بمرج الصفر فبعث بالعساكر التي كانت معه إلى مصر إلى ولده الكامل وأقام المعظم بالساحل بعسكر الشام في مقابلة الفرنج ليشغلهم عن دمياط وفيها استدعى الملك العادل صاحب الترجمة ابنه الملك المعظم المقدم ذكره وقال له قد بنيت هذا الطور وهو يكون سببا لخراب الشام وقد سلم الله من كان فيه من أبطال المسلمين وسلاح الدنيا والذخائر وأرى من المصلحة خرابه ليتوفر من فيه من المسلمين والعدد على حفظ دمياط وأنا أعوضك عنه فتوقف المعظم وبقي أياما لا يدخل إلى أبيه العادل فبعث إليه العادل ثانيا وأرضاه بالمال ووعده في مصر ببلاد فأجاب المعظم وبعث ونقل ما كان فيه وفيها في يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر كسر الملك الأشرف موسى صاحب خلاط وديار بكر وحلب ابن الملك العادل هذا ملك الروم كيكاوس وفيها أيضا بعث الأشرف المذكور بالأمير سيف الدين بن كهدان والمبارز ابن خطلخ بجماعة من العساكر نجدة إلى أخيه الملك الكامل بدمياط كل ذلك والقتال عمال بين الملك الكامل والفرنج على ثغر دمياط وفيها في آخر جمادى الأولى أخذ الفرنج برج السلسلة من الكامل فأرسل الكامل شيخ الشيوخ صدر الدين إلى أبيه العادل وأخبره فدق العادل بيده على صدره ومرض من قهره مرض الموت